غانم قدوري الحمد
58
رسم المصحف
150 م « 1 » . ووردت كلمة ( يعلى ) في نقش مؤرخ بسنة 210 م « 2 » . و ( منوتو ، بيرح ، تموز ) في نقش مؤرخ بسنة 267 م « 3 » ، و ( جذيمت ، تنوخ ) في نقش مؤرخ بسنة 270 م « 4 » . وهو نقش أم الجمال الأول . ونجد في نقش النمارة ( 328 م ) الكلمات التالية ( ملوكهم ، مدينة ، بنيه ، الشعوب ، روم ) ، وهذه الكلمات كلها تشير إلى استخدام رمزي الواو والياء الصامتتين للدلالة على الضمة والكسرة الطويلتين - إن صحت قراءة تلك الكلمات على الوجه المتمثل به - ، كذلك نجد الشيء نفسه في النقوش العربية ، ففي نقش حران ( 568 م ) نجد ( شرحيل ) ( شراحيل ) و ( المرطول ) ، وفي نقش القاهرة 31 ه ( الرحيم ، آمين ، ثلثين ) وهذا الأمر في الكتابة العربية لا يحتاج إلى مزيد أمثلة . وهكذا ورثت الكتابة العربية ما ورثته الكتابة النبطية عن الآرامية من الإشارة إلى الضمة والكسرة الطويلتين برمزي الواو والياء الصامتتين « 5 » . أما رمز الفتحة الطويلة فإن الكتابة الآرامية لم توفق في الإشارة إليه ، كما أشارت إلى الضمة والكسرة الطويلتين ، لكن الكتابة النبطية يبدو أنها استطاعت أن تستخدم رمز الألف أول أحرف الأبجدية ( الهمزة ، الصوت الصامت ) للدلالة على الفتحة الطويلة في آخر الكلمات دون وسطها « 6 » . لكن بعض الباحثين ينسب هذا التطور الأخير إلى الكتابة العربية « 7 » ، فمن الكلمات النبطية التي لم يشر فيها إلى الألف : بنه ( بناه ) ، حرثت ( حارثة ) ، ملكو ( مالك ) ، سلم ( سلام ) . وفي نقش النمارة : التج ( التاج ) ، نزرو ( نزار ) ، نجرن ( نجران ) ، فرسو ( فارس ) . وفي نقش حران شرحيل ( شراحيل ) ، ظلموا ( ظالم ) ، يعم ( بعام ) . وفي نقش القاهرة : الرحمن ( الرحمن ) ، هذا ( هاذا ) ، اللهم ( اللاهم ) ، الكتب ( الكتاب ) ، جمدى ( جمادى ) ، ثلثين ( ثلاثين ) ، ونجد رمز الفتحة الطويلة ثابتا في
--> ( 1 ) نفس المصدر ، نقش رقم 14 ، ص 45 . ( 2 ) نفس المصدر ، نقش رقم 16 ، ص 66 . ( 3 ) نفس المصدر ، نقش 19 ، ص 67 . ( 4 ) نفس المصدر ، نقش 20 ، ص 69 . ( 5 ) انظر : جان كانتينو ، ص 150 ، و . Morag , PP . 14 - 15 ( 6 ) د . جواد علي ، ج 7 ، ص 291 . وانظر : برجشتراسر : التطور النحوي للغة العربية ، القاهرة ، مطبعة السماح ، 1929 ، ص 27 . ( 7 ) خليل يحيى نامي ، ص 88 . وانظر : . Beeston , P . 26 و ، Morag , P . 15